الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
154
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وكنوّه أبا الحكم . وقال ابن أبي الحديد : المراد من « عالمها ملجم » من آمن بالنّبيّ صلى اللّه عليه وآله ، ومن « جاهلها مكرّم » من كذّب بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله ( 1 ) . وهو كما ترى من كونه كسابقه تفسيرا ركيكا ، وإنّما المراد حالهم قبل بعثته صلى اللّه عليه وآله . هذا ، وفي ( سنن أبي داود ) : أنّ قريشا أهمّتهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يكلّم فيها أي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - . قالوا : ومن يجترى ء إلّا أسامة بن زيد حبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فكلمّه أسامة ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : يا أسامة أتشفع في حدّ من حدود اللّه ثمّ قام ، فاختطب فقال : إنّما هلك الّذين من قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ ، وأيم اللّه لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها ( 2 ) . 3 الخطبة ( 26 ) من خطبة له عليه السّلام : : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ - وَأَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ وَفِي شَرِّ دَارٍ - مُنِيخُونَ بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ وَحَيَّاتٍ صُمٍّ - تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ وَتَأْكُلُونَ الْجَشِبَ - وَتَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَتَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ - الْأَصْنَامُ
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 45 ، والنقل بالمعنى . ( 2 ) سنن أبي داود 4 : 132 ح 4373 ، وصحيح مسلم 3 : 1315 ح 8 - 10 بثلاث طرق ، وسنن الترمذي 4 : 37 ح 143 ، وسنن النسائي 8 : 72 - 75 بعدّة طرق ، وسنن ابن ماجة 2 : 851 ح 2547 ، وسنن الدارمي 2 : 173 ، ومسند أحمد 5 : 162 عن عائشة ، وفي الباب عن الصادق عليه السّلام وجابر وابن عمرو مسعود بن العجماء وسعيد بن المسيب .